أبي خلف سعد الأشعري القمي
8
كتاب المقالات والفرق
الامام وان بيعة أبي بكر وعمر كانت خطأ ولا يستحقّان اسم الفسق عليها من قبل التأويل لأنهما تاوّلا فأخطئا ، وتبرءوا من عثمان فشهدوا عليه بالكفر ومحارب علي عليه السّلام عندهم كافر . 27 - وقال « ابن التمار » ومن قال بقوله ، إنّ عليّا عليه السّلام كان مستحقّا للإمامة وإنّه أفضل الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وإنّ الأمة ليست بمخطئة خطأ اثم في توليتها أبا بكر وعمر ولكنّها مخطئة بترك « 1 » الأفضل ، وتبرّءوا من عثمان ومن محارب علي عليه السّلام وشهدوا عليه بالكفر . 28 - وقال ( الفضل الرقاشي ) و ( أبو شمر ) « 2 » و ( غيلان بن مروان ) و ( جهم بن صفوان ) ومن قال بقولهم من المرجئة ، إن الإمامة يستحقها كل من قام بها إذا كان عالما بالكتاب والسنة انّه لا تثبت الإمامة إلّا باجماع « 3 » الامّة كلّها . 29 - وقال أبو حنيفة وسائر المرجئة : لا تصلح الإمامة إلّا في قريش ، كل من دعا منها إلى الكتاب والسنة والعمل بالعدل وحبت إمامته ووجب الخروج معه وذلك للخبر الّذي جاء عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله انّه قال : الائمّة من قريش . 30 - وقالت الخوارج كلّها الا « النّجدية » منهم : الإمامة تصلح في افناء « 4 » الناس ، كلّهم من كان منهم قائما بالكتاب والسنة عالما بهما ، وإنّ الإمامة تثبت بعقد رجلين . 31 - وقالت « النجدية » من الخوارج : الامّة غير محتاجة إلى إمام ولا غيره ، وإنّما علينا وعلى الناس ان نقيم كتاب اللّه عزّ وجلّ فيما بيننا . 32 - وقالت « المعتزلة » : انّ الإمامة يستحقها كل من كان قائما بالكتاب
--> ( 1 ) وتركوا الأفضل ( خ - ل ) . ( 2 ) وابن شمر ( خ - ل ) . ( 3 ) باجتماع الأمة ( خ - ل ) . ( 4 ) في أمناء الناس ( خ - ل ) .